سياسة

" المناعة المكتسبة ضدّ الإرهاب "

سامي براهم | الأربعاء، 18 فيفري، 2015 على الساعة 15:12 | عدد الزيارات : 2641
بعد كلّ سنوات البحث في قضايا الارهاب و جماعات العنف السياسي حصيلة كلّ ذلك الجهد أنّ المجتمعات و الدّول الفاقدة للمناعة هي المهيّأة أكثر من غيرها للإصابة بداء الإرهاب .

 

و من أهمّ أسباب فقدان المناعة ضدّ الإرهاب ضعف الحصانة الثقافيّة و ضعف مؤسّسات الدّولة أو انهيارها ،

لا يعني ذلك أنّ الإرهاب لا يضرب المناطق التي تتوفّر على حصانة ثقافيّة و تماسك للدّولة و مؤسساتها و لكنّه مهما ضرب لا يمكن أن يجد الحاضنة الشعبيّة التي تحميه و تغذيه و لا التجاذبات و التناقضات الحادّة التي يشتغل عليها لاختراق المنظومة السياسيّة القائمة و تخريبها و تدميرها ،

يبقى أقوى سلاح ضدّ الإرهاب قبل و بعد و أثناء الجاهزية الأمنيّة و العسكريّة هو الوحدة الوطنيّة و قوّة مؤسسات الدّولة ، و شرط هذه القوّة متأتّ من مصداقيّة و عدالة التعاقد الاجتماعي القائم بين مكوّنات المجموعة الوطنيّة و متانته و ثباته و ديمومته ، الإرهاب كالسرطان أو السيدا لا ينتشر إلا في الأجساد الفاقدة للمناعة المكتسبة.