ماهي قرءتك للوضع العام بليبيا ؟
الوضع العام بليبيا كما هو معلوم وضع منفجر بحكم الإنقسام داخل الطيف السياسي الليبي التي هي مدعومة من دول خارجية على غرار مصر و الإمارات و غيرها من البلدان ، من ناحية أخرى هناك حكومتين ، حكومة الشرق و حكومة الغرب .
فالوضع في ليبيا يمكن أن يتجه نحو الحرب الأهلية في حال لم تنجح المفاوضات لأن المعطيات التي تصلنا توحي بوضع منفجر جدا .
ماهي إنعكاسات الوضع بليبيا على تونس ؟
الوضع المنفجر بليبيا سيكون له إنعاكاسات وخيمة على البلدان المجاورة و خاصة تونس لأن البوابة التي يلجأ إليها الليبيون و غيرهم هي البوابة التونسية ، فتونس تضم قرابة مليونين و نصف ليبي يحملون بطبعهم إيديولوجيات و أفكار مختلفة .
في جانب آخر الوضع المنفجر بليبيا من المؤكد أنه سيؤثر على الوضع الأمني على الحدود و بالتالي غلق البوابات.
كيف ترى وضع قنصليتين في كل من طبرق و طرابلس ؟
فتح قنصليتين لا يعني تمثيل ديبلوماسي و لا يعني الإعتراف بأطراف معينة ، لأن السفارة هي المخول الوحيد للتمثيل الديبلوماسي .
هل يمكن أن تتجه ليبيا نحو الإستقرار الأمني و السياسي في حال الجلوس على طاولة الحوار؟
كل طرف في ليبيا يريد أن يبسط يده على أكثر من مكان فيها لفرض رأييه في المفاوضات ، فالصراع هناك قائم بين أطراف متعددة تفوق الأربعة كما أن جهات خارجية مستفيدة من تأجج الصراع في البلدان العربية و بالخصوص ليبيا .
قوات فجر ليبيا تملك عددا كبيرا من البشر و السلاح و لكنها لا تملك سلاحا جويا كما يملكه حفتر الذي تلقى الدعم من مصر و الإمارات .
أنا أدعو تونس إلى الإلتزام بالحياد تجاه الصراع داخل ليبيا ، لأن ما يهمنا هو العلاقة بيننا و بينهم ، و الديبلوماسية التونسية يجب أن تكون ناجحة بالفاعلية مع الطرف الذي يفرزه الشعب الليبي .