زووم | تونس هي فترة انتقالية : سياسة ناشئة , ديمقراطية تحاول ان تتواجد , و استقرار يسعى ان يجد له مكانا كان…
د غاب فيه على جميع الاصعدة . بدءا باللاستقرار الامني فالسياسي فالاجتماعي وصولا بديهيا الى اللا استقرار الاقتصادي !
و من هنا كان التدخل الدولي اول حدث منتظر و متوقع في تشكيل خريطة البلاد الواقفة على مشارف التاسيس من جديد , اذ الاملاءات و التتبعات السياسية مغزاها اقتصادي بالاساس و هدفها بسط النفوذ و الهيمنة العالمية لسياسة الاقتصاد الراسمالي الذي يدير اللعبة من اعلى الهرم الى ادناه.
بذلك كانت تونس محط عيان القوى الاوروبية و العربية و غيرها , و مسك زمام السياسة و الاقتصاد فيها رهان لكسب المرحلة القادمة و كيفية ادارتها . و هو ما فسر المشاركة الدولية من الولايات المتحدة و المغرب العربي و افريقيا و اوروبا و دول الخليج ايضا. كما كان حضور المنظمات المالية الدولية مقررا , من البنك العالمي و صندوق النقد الدولي حتى البنك الاوروبي للاستثمار , و حضور لافت لعدد من المستثمرين من مختلف انحاء العالم ,في مؤتمر" استثمر في تونس الديمقراطية الناشئة " المنعقد ظهر امس الاحد بقمرت .
تنطلق اشغال هذا المؤتمر اليوم الاثنين الثامن من سبتمبر . وفقا لعديد البرامج المقررة و المصادق عليها خلال اللقاء : فقطاع التغليم استهل نشاطه في هذا الاطار بمشروع جامعة تونسية المانية حيث شدد " توفيق الجلاصي وزير التعليم العالي على ضرورة افتتاح ورشة عمل تونسية المانية تتوجع بجامعة مشتركة بين كلا الدولتين . و قد تم اختيار المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس مقرا لتنزيل الفكرة . التي من المنتظر ان تفتح افاقا اخرى و تدعم مجالات علمية و تشغياية بتعاون المؤسسات الاقتصادية التونسية . غير ان الموازنة في الحظوظ و الاتفاقيات تتم في اطار توازن القوى و وقوفها بالند , عدا ذلك تدفع ضرائب اخرى للتعويض . علاوة على استقطاب الادمغة ان لم نقل هجرتها او السيطرة عليها .
"لوران فابيوس " وزير الشؤون الخارجية شارك بدوره في المؤتمر, كما كان ل "فيليب دوفونتان فيف " نائب رئيس البنك المركزي حضور ترجمه بضرورة الدعم السياسي لتونس التي تمر بمرحلة حاسمة وصفها هذا الاخير بالفرصة التاريخية , اي ان مثل هذه التجربة الاقتصادية فرصة لتونس و المجموعة الدولية على السواء , كيف لا و مطمورة روما تفتح لكم الابواب سيدي النائب لتمرير مشاريعكم الاقتصادية و الانتعاش منها . و في تصريح له ل" وات " قال فيليب " على المجموعة الدولية ان تاتي لتعزيز الحوار الوطني التونسي بهدف توسيع الدعم السياسي بدعم اقتصادي و اجتماعي . و اعتبر في هذا الصدد ان ندوة "استثمر في تونس من اجل انطلاقة ديمقراطية لتونس و التونسيين و المجموعة الاوروبية على السواء .
دول المغرب العربي كان لها حظ ايضا , فقد اجتمع "المهدي جمعة " بالوزير الاول المغربي عبد الا له بن كيران اثر الاجتماع في ظل التعتيم الاعلامي .
و هو ما يطرح عديد الاسئلة الراهنة و بعيدة النظر ! لماذا يقرر مثل هذا المشروع الضخم حاليا و قبيل الانتخابات .. اي دون حكومة منتخبة مسؤولة انما باشراف حكومة مؤقتة ! و ما ابعاده الاخرى خلاف ارتهان تونس مجددا الى سياسات البنك و عمولاته و اجناده !