أخبار اقتصادية

نائب رئيس البنك الدولي: "تونس تقترب من لبنان.. وقد نحتاج إلى عربة من الأموال لشراء خبزة واحدة"

زووم تونيزيا | الجمعة، 19 مارس، 2021 على الساعة 11:55 | عدد الزيارات : 1956

قال فريد بالحاج نائب رئيس البنك الدولي فيما يخصّ موضوع السيادة "كل مرّة توقّع اتفاقا مع أحد، جزء من السيادة يذهب، لكن هذا بإرادة منك! وتونس عضو في البنك الدولي مند 1958 وحين وقعت على دستور البنك الدولي وضعت جزءا من سيادتها هناك".

 

 

وتابع بالحاج في تصريح لإذاعة "اكسبراس اف ام" قائلا "موضوع السيادة هذا يجب أن ننسّبه، لأنّ تونس حين تدخل في قرض مثلا، فهي تختبر سيادتها بهدف تعزيزها، من خلال المفاوضات التي تجريها المؤسسات السيادية للبلاد" مضيفا"الناس تلاحظ هذا، تلاحظ أننّا لم نستغل الاموال المقدّمة لنا بشكل جيّد.. وحين التقيت برئيس الحكومة شعرت بوعيه، وحين التقيت برئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي تحدّث عن الانتقال الديمقراطي، تساءلت: 10 سنوات نحتاجها للانتقال ديموقراطيا؟ العالم تطوّر ولا يجب أن نقارن أنفسنا بالثورة الفرنسية مثلا التي استغرقت سنوات".

 

وقال بالحاج: “في لبنان مثلا، بلغ التضخّم نسبة هائلة وهي 250 بالمئة، ونحن في تونس نقترب من هذا، وقد نحتاج إلى عربة من الأموال لشراء خبزة واحدة!”.

 

وشكر بالحاج فريق البنك الدولي متعهّدا بأن يحرص على ضخّ الأموال قبل شهر رمضان المعظّم مشددا على أنّ اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف يتمتعان بالوضوح اللازم، مضيفا بخصوص ملف إصلاح المؤسسات العمومية أنّ الكل متفق على هذا، لكنهم يبحثون عن الطريقة، قائلا: “كلمة “تفويت” تخيف، ونحن نتحدث عن إعادة هيكلتها”.

 

وأبرز بالحاج أنّ “قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في رأيي غير جيد لأنه مغلق، وليس في مستوى بقيّة القوانين، وألاحظ أنّ تونس تعاني من تضخم تشريعي، وكأنّ الإنجاز يصبح في القانون الذي يقع المصادقة عليه بدل أن يصبح هذا القانون بابا للتنفيذ، ويجب أن نستغل القوانين التي لدينا” وفق تعبيره.

 

وأوضح بالحاج أنّه لم يفهم ما قامت به تونس من مجلة الاستثمار، ملاحظا: “لا يوجد بلد لديه مجلة استثمار، والمستثمر لن يأتي لأننا وضعنا له هذه القوانين، بل يأتي حين يرى أنّ مشكلة ميناء رادس قد حُلّت مثلا”.

 

وكان فريد بالحاج نائب رئيس البنك الدولي قد استنكر أن يكون هناك من يتحدّث عن شح التمويلات الممنوحة لتونس، قائلا: “على ذمة الاقتصاد التونسي 5 مليار و200 مليون أورو موجودة.. لكن تونس لا تستغلها، وهي أموال تقدّر بـ 15 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، متأتّية من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي".